ابن خلكان

182

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ولولا ما أودعها من السخف والفحش لذكرتها « 1 » ، فكتب إليه البارع المذكور جوابها ، وأطال فيها ، وضمنها أيضا شيئا من الفحش ، وأولها : وصلت رقعة الشريف أبي يع * لي فحلّت محلّ لقياه عندي فتلقيتها « 2 » بأهلا وسهلا * ثم ألصقتها بطرفي وخدّي وفضضت الختام عنها فما ظنّ * ك بالصّاب إذ يشاب بشهد بين حلو من العتاب ومرّ * هو أولى به وهزل وجدّ وتجنّ « 3 » عليّ من غير جرم * بملام يكاد يحرق جلدي يدّعي أنني حجبت « 4 » وقد زا * ر مرارا ، حاشاه من قبح رد ثم دع ذا ، ما للرياسة والحج * أبن لي من حل أنف وعقد فبماذا علمت باللّه أني * قد تنكرت « 5 » أو تغير عهدي من تراني : أعامل أم وزير * لأمير أم عارض للجند أنا إلّا ذاك الخليع الذي تع * رف أرضى ولو بجرّة دردي وإذا صحّ لي مليح فذاك ال * يوم عيدي وصاحب الدست عبدي أتراني لو كنت في النار مع ها * مان أنساك في جنان الخلد

--> ( 1 ) ذكر في ر وهامش س أبياتا منها وهي : عقدت أنفه عليّ فطبعي * وهو ضدان بين حل وعقد صدّ عني وليس أول خل * راع ودي منه بهجر وصدّ شغلته عني الرياسة فاستعلى * فخليته وذلك جهدي افلما حججت لا قبل اللّه تعالى * مسعاك أخلفت وعدي أي فرق بيني وبينك هل أنت * سوى شاعر وأنت مكدي وحر امّ الزمان فهي يمين * برة أنني سأبعث جندي وأجازيك بالتبظرم والتيه * وكيل الهجاء مدا بمدّ ( 2 ) أج : فتأملتها . ( 3 ) ه : وتجرّ . ( 4 ) د ه : احتجبت . ( 5 ) أ : تغيرت .